الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
333
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
بيان أول أمثلة الالتفات الحوالة إلى هذا بقوله كما سيجييء . ( قال السكاكي هذا اى نقل الكلام عن الحكاية ) اي عن حكاية نفس المتكلم أي عن ضمير المتكلم . ( إلى الغيبة غير مختص بالمسند اليه ولا بهذا القدر اى النقل غير مختص بان يكون عن الحكاية إلى الغيبة ففي العبارة تسامح ) . إذ ظاهر عبارة المتن اتحاد المشار اليه في كلا اسمي الإشارة فيصير المعنى ان النقل عن الحكاية إلى الغيبة لا يختص بالنقل عن الحكاية إلى الغيبة وهذا لا معنى له بل لا يصح إذ لا معنى لنفي اختصاص الشيء بنفسه فلا بد في تصحيح العبارة ورفع التسامح بما فعله التفتازاني من تقدير لفظ النقل بالمعنى الأعم وجعل المشار اليه باسم الإشارة الأول إلى هذا لنقل المقدر وجعل المشار اليه باسم الإشارة الثاني إلى النقل المذكور انفا وهو بالمعنى الأخص اى بمعنى النقل عن الحكاية إلى الغيبة وإلى ما فصلنا أشار التفتازاني بقوله بعد قول الخطيب ولا بهذا القدر اي النقل غير مختص بان يكو عن الحكاية إلى الغيبة فتأمل جيدا فإنه جدير بالتأمل . ويمكن تصحيح العبارة ورفع التسامح بوجه آخر أشار اليه بقوله ( ويحتمل ان يكون المعنى ) اي معنى العبارة ( والنقل ) المذكور انفا اي النقل ( عن الحكاية إلى الغيبة غير مختص بالقدر المذكور ) . في الأمثلة المتقدمة من قوله هذا الذي ترك الاوها إلى قوله تعالى ورسوله ( وهو ان يكون الغيبة باسم مظهر لا بمضمر غائب ) حاصل هذا الوجه جعل المشار اليه بهذا الأول النقل بالمعنى الأعم وفي الجملة والمشار اليه بهذا الثاني النقل المذكور بالمعنى الأخص فيصير حاصل